- عوائل كويتية – أصول وعشائر
بحث توثيقي عن أسرة المتروك فروعها في المنطقة ورحلاتها وتبادلاتها التجارية
تراثنا – التحرير :
يعيدنا الباحث محمد ضرغام المتروك في أحدث مؤلفاته إلى أجواء هجرات وتنقلات القبائل العربية ، وبحثهم الدؤوب عن مصادر الرزق والتجارة في المنطقة ، وهو ما جاء في كتابه ( لمحات من سيرة أسرة المتروك تاريخياً وتجارياً ) الذي قدمه بصفة اهداء إلى د . محمد بن إبراهيم الشيباني رئيس مركز المخطوطات والتراث والوثائق .

وللوقوف على خلفية تأليف الكتاب وأغراضه ، نقتطف من المقدمة قول الباحث محمد ضرغام المتروك هدفه من تأليفه ، حيث يشير إلى جمعه على مدى 13 عاماً على جمع وثائقه ورواياته من مصادر كان الصعب الحصول عليها ، جاء فيها ذكر لمحات عنه أسرته الكريمة ( المتروك ) .
ونوه إلى انتقاءه بعضاً مما جاء فيها من وثائق أجداده التجار ( عبدالله محمد المتروك ، ومحمد عبدالله المتروك ، وعبدالله محمد عبدالله المتروك ) التي يقدر عددها بعشرات الآلاف ، حيث ألف منها مختصراً لسيرة الأسرة ، ليفيد ابناء الاسرة والباحثين .
أُسر آل متروك
وتحت العنوان أعلاه ، يقول الباحث المتروك : ” يتفرع من آل متروك أربعة أسر ، وهم : أل عبدالله ، وآل حمد ( النجدي ) وآل مكي ، وآل صالح ، ويعد متروك الجد ، الجامع بين هذه الأسرة قبل 250 عام ، ولكل منهم هجرات مختلفة .
هجرة آل متروك الى الكويت
وعن آل متروك في البحرين ، فيوضح هجرة أسر المتروك من نجد إلى أقليم البحرين، أو ما يسمى بالبحرين الكبرى ( البحرين ، هجر ، قطيف ) بحثا عن الرزق والتجارة ، ثم إلى نجد ( عنيزة ، الزلفي ) ، ثم إلى الكويت في ( حي الوسط ) ، ومع التوسع العمراني ، دخل الجزء الذي كانوا يسكنون فيه مع الحي الشرقي (الشرق ) في بدايات القرن التاسع عشر ، حسب الوثائق العدسانية والمخطوطات التابعة للأسرة ، وفي روايات شفهية في منتصف القرن الثامن عشر .
ويستطرد : وأما عن نسب عائلة آل عبدالله المتروك فإنه ينحدر : من الهواملة ، من الرباع ، من الحسني ، من الدغيم السلقا ، من العمارات، من بشر ، من عنزة ، من ربيعة ، منوها إلى أن أسر آل متروك أسر تجارية لها قِدم تاريخي تجاري بين البلدان .
الهجرة المفصلة


ويمضي إلى القول : ” أما بالنسبة للهجرة المفصلة ، هاجر آ ل عبدالله ، وآل حمد من نجد ، ثم إلي أقليم البحرين ، ثم إلى نجد ، ثم إلى الكويت ، إلا أن آل حمد عادوا إلى نجد واستقروا فيها ، وكان يطلق عليهم ( بن متروك النجدي ) .
وأما عن آل مكي وأل صالح فيوضح : ” كانت هجرتهم من إقليم البحرين ، ثم إلى القطيف ، ثم إلى الكويت ، إلا أن آل صالح عادوا إلى القطيف ، واستقروا فيها ، وكان يطلق عليهم ( بن متروك الكويتي ) .
العشائر في الخليج

ويمضي الباحث محمد ضرغام المتروك في الصفحات التالية إلى تفصيل رحلات كل عشيرة ، عشيرة ربيعة ( البحرين ) ، وعشيرة آل متروك ( السعودية ) ،
-طالع : أسرة المتروك وحي الوسط .
تسمية المتروك
وعن تسمي الأسرة بلقب “المتروك ” يبيًّن الباحث المؤلف أن التاجر الحاج عبدالله محمد المتروك ، وُلد عام 1836 م ، وهو الجد الذي تناسلت منه أسرة آل عبدالله المتروك ،واشتهرت بهذا الأسم ، وكانت تُكتب في الرسائل التجارية المرسلة بين أبنه والحاج محمد العبدالله المتروك والأسر الأخرى .
ويقول : كانو احيانا يكتبون في الرسائل محمد العبدالله المتروك ، أو محمد العبدالله بن متروك ، إلى أن اشتهر بتسمية محمد العبدالله المتروك وإلى يومنا هذا ، يُطلق أسم العائلة آل عبدالله المتروك .

رسائل ووثائق

ويتناول المؤلف في دراسته القيمة عن أسرة المبروك قضايا عدة ، شملت أبرز رجالات العائلة ، موضحاً علاقاتهم التجارية مع التجار والنواخذة والشيوخ والأمراء في الكويت والمنطقة والبلاد الأخرى ، موثقة بالصور عن تبادل الرسائل والبرقيات بين الاطراف المختلفة ،
–طالع : مصطلحات تداولها تجار الكويت قديما .
الكلمات الخليجية
وضم الباحث الضرغام إلى الكتاب ، رسالة سبق نشرها وطبعها منفردة ، بعنوان ( معاني الكلمات الخليجية من الرسائل الوثائقية التجارية ) وقدم لها الفلكي الكويتي الشهير د . صالح العجيري ، وكان أن حظى موقع مجلة تراثنا بنشر مقتطفت منها على حلقات ، لما فيها من قيمة تراثية تاريخية للباحثين .
هذا الكتاب
كتاب ( لمحات من سيرة أسرة المتروك تاريخياً وتجارياً ) اهداء من مؤلفه الباحث محمد ضرغام المتروك لمركز المخطوطات والتراث والوثائق ، (الطبعة الأولى 1442 هجرية – 2021 م ) ، يقع الكتاب في 443 صفحة ، من الحجم الوسط ، ويتميز بتوثيق المعلومات والشخصيات، مدعمة بالصور والبرقيات ونسخ من الصحف ، والرسائل المتبادلة ، والوثائق العدسانية وغيرها .. ويُعد مرجعية لدراسة التبادلات التجارية في المنطقة والمفردات والمصطلحات التجارية المتداولة بين اطرافها .